سعيد حوي
693
الأساس في التفسير
مشابهة لبدايته ، والقسمان الأخيران بدايتهما متشابهة : القسم الأول : يمتد من الآية الأولى إلى نهاية الآية ( 32 ) وخاتمته : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ . القسم الثاني : ويمتد من الآية ( 33 ) : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ . . . وينتهي بنهاية الآية ( 63 ) التي خاتمتها : فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ . لاحظ التشابه بين نهايتي القسمين ! . القسم الثالث : ويمتد من الآية ( 64 ) إلى نهاية الآية ( 99 ) . بدايته قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ . . . . ونهايته قوله تعالى : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . لاحظ أن البداية والنهاية فيها : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ . * القسم الرابع : ويمتد من الآية ( 100 ) إلى نهاية الآية ( 148 ) وبدايته . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ . القسم الخامس : وبدايته من الآية ( 149 ) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ . وينتهي بنهاية السورة ، لاحظ التشابه بين بدايتي القسمين ! ! وسيأتي البرهان والتفصيل فيما بعد . فلنبدأ - على بركة الله - تفسير السورة ، وقد رأينا من قبل الأحاديث الواردة في فضلها مع سورة البقرة . ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : « اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران ؛ فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو - غيايتان - أو كأنهما فرقان من طير صواف ، يحاجان عن أهلهما يوم القيامة » . وكان سعيد بن جبير يروي عن عمر قوله : « من قرأ البقرة وآل عمران في ليلة كان - أو كتب - من القانتين » . وكان يزيد بن الأسود الجرشي يحدث : أنه من قرأ البقرة وآل عمران في يوم برئ من النفاق حتى يمسي ، ومن قرأهما في ليلة برئ من النفاق حتى يصبح . قال فكان يقرؤهما كل يوم وليلة سوى جزئه .